تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
المتيقن ( 1 ) الذي يستحقه المالك ، والرجوع إلى الحاكم في فرض التشاح والتشاجر ، والحكم بينهما ولو بالقرعة في غير المتيقن أيضاً . وعليه فلا غرر ( 2 ) إذ إن الغرر هو ترتب الخطر المالي أو النفسي أو العرضي ، ولا ترتب لشيء منها في المقام بعد الاشتراك بالربح والتقسيم بالمصالحة ( 3 ) ، فلا دليل على اعتبار معلومية المال قدراً ووصفاً ، وعليه : فلا موجب لهذا الشرط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المفروض أن الجهالة التي هي محل البحث هي التي لا تؤول إلى العلم لا العلم التفصيلي برأس المال ولا العلم الإجمالي به ، فأي معنى لقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعد إفراز القدر المتيقن الذي يستحقه المالك ، فإن عزل المقدار المتيقن فرع وجود العلم الإجمالي برأس المال ، والمفروض أن هذه الجهالة لا تؤول إلى العلم لا العلم التفصيلي ولا العلم الإجمالي ، فلماذا يفرض وجود علم إجمالي في المقام ؟ !
( 2 ) الذي هو أحد الوجهين المذكورين في كلام صاحب الجواهر على ما عرفته عند نقل كلامه فيما تقدم .
( 3 ) قد يقال : إنّ مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه حتى في صورة عدم العلم بالربح تحل المسألة بالتصالح أو بالرجوع إلى الحاكم وحلها بالقرعة ، فنقول : إنّ المال الذي حصل عليه العامل إذن ليس ربح مال المضاربة ، وهو خروج عن محل الكلام .
( 4 ) حاصل كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو نقطتان : الاُولى : أن هذه الجهالة تؤول إلى العلم ، وما يؤول إلى العلم لا يضر . الثانية : أنه لو فرض أن هذه الجهالة لا تؤول إلى العلم إلى الأخير ، فيمكن أن يكون الربح بين المالك والعامل ، وإن لم يعرف أي مقدار يستحق كل منهما ، فيرجع في التعيين إلى التصالح - بعد إفراز القدر المتيقن الذي يستحقه المالك من رأس المال - أو الرجوع إلى الحاكم عند عدم التصالح والحل ولو بالقرعة . وكلا هاتين النقطتين لا واقع لها . أما النقطة الاُولى فكلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) في البطلان فيما إذا لم يكن رأس المال معلوماً
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 170 | الشيخ محمد الجواهري