تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به ( 1 ) مثل الشاميات والقمري ونحوها .
شرح
كما سيأتي . ( 1 ) ولعل الذهب المسكوك أو الفضة المسكوكة الخالصين إما غير موجودين أو نادرا الوجود جداً ، فان الغالب فيهما هو الخلط بغيرهما ، غاية الأمر تارة تكون نسبة الخليط كثيرة بحيث لا يصدق عليه الدرهم أو الدينار حقيقة ، بل يصدق عليه الدرهم والدينار المغشوش أو القلّب الذي قال الماتن ( قدس سره ) يجب كسره حتّى لا يباع على أنه درهم أو دينار ، واُخرى قليلة جداً بحيث يصدق عليه الدرهم أو الدينار الجيد ، وثالثة ليست قليلة جداً ولا كثيرة بحيث يصدق عليه الدرهم أو النهار الرديء لا المغشوش . وعلى كل إن كان الخليط بمقدار لا يمنع من صدق الدرهم والدينار سواء كان جيداً أم رديئاً دون ما لو كان مغشوشاً أو قلّباً ، لا مانع من المضاربة بهما ، لأنّ العبرة بصدق الدرهم والدينار ، لا بكونهما خالصين ، كما تقدم الكلام في ذلك في باب الزكاة ( 1 ) .
هامش
كانت قيمة خمسين طناً من السكر يوم المضاربة سبعين ديناراً ذهبياً ، وقيمة العروض الذي هو بمقدار مائة طن من السكر يوم انتهاء المضاربة ثلاثين ديناراً ذهبياً ، فالقول باخراج خمسين طن من السكر رأس المال والباقي يكون ربحاً يقسم بين المالك والعامل بدعوى كون المضاربة رابحة حينئذ في غاية الغرابة ، فإنّ المضاربة في المقام خاسرة ، ودعوى صدق الربح عرفاً قد عرفت ما فيها ، إذ إن هذه الدعوى خلاف العرف واللغة على ما عرفت من أن الربح عرفاً ، لغة زيادة المالية كما في الطراز الأوّل وتاج العروس وغيرهما مادة ربح ، ولذا لو كان رأس مال المالك مخمّساً ، فوجوب تخميس الخمسين الاُخرى إذا بقيت إلى رأس سنته وجوب للخمس في الخسارة لا في الربح . ( 1 ) في المسألة 2 و 3 ] 2649 [ ] 2650 [ . الواضح 7 : 295 وص 298 - 299 ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 285 - 286 ، و 290 - 291 . قال ( قدس سره ) في المسألة 2 ] 2649 [ حسبما ذكرناه نحن في الواضح ج 7 : 294 - 295 « ويقول أهل الخبرة في هذا الفن : إن الذهب مادة واحدة وكذا الفضة ، وليس في هذه الموارد فرق بحسب الأزمنة والأمكنة ، وليس بها جيد ورديء كما هو الحال في الملبوسات والمأكولات ، فإن فيها جيداً ورديئاً ، بل الرداءة في الذهب والفضة إنما
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 166 | الشيخ محمد الجواهري