تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
- على كلا التقديرين ( 1 ) - إلى دليل خاص بعد عدم شمول أدلة نفوذ التجارة والوفاء بالعقد للمقام ، ومن هنا لم يستشكل أحد بفساد المضاربة لو كان ربح العامل من غير مال المضاربة ، بل لا ينبغي الشك في ذلك ، سواء كان الربح داخلاً في ملك العامل ابتداءً أم بعد دخوله في ملك المالك ، وإنما تختص الصحة بما إذا جعل للعامل ربح ممّا يتجر به ( 2 ) وذلك لأن الحكم بالصحة في باب المضاربة والمساقاة والمزارعة إنما هو لدليل خاص ، وإلاّ فالقاعدة تقتضي البطلان كما ذكرناه في غير مورد ، منها : مسألة إجارة الأرض بما يحصل من نفس الأرض ، وتقدم ذلك في باب الإجارة ( 3 ) ، فلا يصح التمسك بالعمومات لجواز المضاربة فيما إذا كان رأس المال فيها منفعة أو ديناً ، والأدلة الخاصة لم تدل على الصحة فيهما ، وإنما دلت على الصحة فيما إذا كان رأس المال عيناً درهماً أو ديناراً .
هامش
ما يقوله ( قدس سره ) ليس في المضاربة إلاّ إذن المالك بالاتجار بالمال من قبل العامل وإلاّ التزام المالك بجعل مقدار من الربح للعامل . وليس المضاربة كالإجارة فيها تمليك حتى يقال إن التمليك فيها للمعدوم لا للموجود لأنها سالبة بانتفاء الموضوع . ( 1 ) أي على تقدير انتقال مقدار من الربح إلى العامل ، وعلى تقدير الانتقال إليه من المالك .
( 2 ) أقول : وهو هنا ممكن على نحو تمليك الكلي ، حتى وإن لم يكن مالكاً له بالفعل بغض النظر عن صحة تمليك المعدوم الشخصي . نعم ، قد يقال : إنّ هذا الكلي قد لا يكون موجوداً ، إذ قد لا ربح في التجارة ، فكيف يكون موجوداً في الذمة . وفيه : أنّ المراد من الموجود في الذمة هو التعهّد من صاحب الذمة الذي يكون ملزماً به لا شيء آخر ، ومن المعلوم وضوح صحّة تعهد أمر قطعي الحصول ، كوضوح تعهد أمر غير قطعي الحصول على تقدير حصوله كما في الجعالة .
( 3 ) في الواضح 10 : 223 - 224 فصل في مسائل متفرقة بعد المسألة 12 ] 3329 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 335 - 338 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 146 | الشيخ محمد الجواهري