تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الثاني : أربعون وفيها مسنّة ، وهي الداخلة في السنة الثالثة ( 1 ) .
شرح
إليه من الهند ، كما لم يكن الكتاب ثابتاً عند الشيخ أيضاً لأنه لم يرو عن هذا الكتاب ، وإن روى عن عاصم بن حميد بطريقه الصحيح إليه في الفهرست عدة روايات ، إلاّ أنه لم يرو عن كتاب عاصم ولا رواية واحدة وإن كان طريق الشيخ إليه صحيحاً ( 1 ) . وعليه فلا يمكن الالتزام بما التزم به المشهور من التخيير لعدم اثباته بدليل ، فمناقشة صاحب الحدائق في ذلك في محلها ( 2 ) فالأظهر لزوم الاقتصار على التبيع ، بل هو الأحوط أيضاً . هذا كله النصاب الأوّل للبقر . ( 1 ) وأما النصاب الثاني للبقر : فهو أربعون بقرة وفيها مسنّة ، وهي من البقر الداخلة في السنة الثالثة ، ويدل عليه صحيحة الفضلاء المشار إليها سابقاً عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) « قالا في البقر : في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت ففيها بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين ، فإذا بلغت الثمانين ففي كل أربعين مسنّة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة ، ثمّ ترجع البقر على أسنانها ، وليس على النيّف شيء ولا على الكسور شيء . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أقول : ما يرويه عنه من الروايات ويبدأ بعاصم بن حميد في أوّل السند كما في التهذيب 6 : 315 / 783 ، والتهذيب 8 : 16 / 50 ، والتهذيب 6 : 320 / 1189 ، والتهذيب 9 : 144 / 603 إنما يرويه عن كتابه حسبما قاله في مشيخة التهذيب حيث قال : « واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله » التهذيب 10 ( المشيخة ) : 4 وفي بعض الطبعات ص 5 .
( 2 ) العجيب من صاحب الحدائق الذي يعمل بكل رواية وإن كانت ضعيفة ومع تضلعه في الاخبار كيف لم يعثر على ما دل على التخيير من الروايات في المقام ، كرواية دعائم الإسلام وصحيحة عاصم بن حميد الحناط ، وكذا ما دل على إجزاء التبيعة كرواية الصدوق في الخصال عن الأعمش .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 114 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ، الكافي 3 : 534 / 1 ، وكذا صحيحة عاصم بن حميد عن أبي بصير : « قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء ، فإذا كانت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة ، وإذا كانت أربعين ففيها مسنّة » كتاب عاصم بن حميد الحناط : 33 ، المستدرك ج 7 : 60 باب 3 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ، البحار 96 : 54 / 7 ، وتقدم بيان كون الرواية صحيحة ودلالتها واضحة . ويؤيد ذلك رواية دعائم الإسلام : « فإذا بلغت أربعين ففيها مسنّة إلى ستين » دعائم الإسلام 1 : 245 ، مستدرك الوسائل ج 7 : 61 باب 3 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 . وما رواه الصدوق في الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : « . . . وتجب على البقر الزكاة إذا