تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه ( 1 ) . ] 2629 [ « مسألة 17 » : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة ، سقطت عنه وإن كانت العين موجودة فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله ( 2 ) .
شرح
بناءً على تكليفهم بها مناف لمقتضى القاعدة وللنص وللسيرة القطعية ، ومنه يظهر ضعف القول بأخذ عوضها مع تلفها . ( 1 ) مما ذكرنا ظهر ضعف القول بأخذ عوضها مع تلفها ، فإن المتيقن من السيرة القطعية ومن حديث الجب هو صورة تلف الزكاة ، إذ لم يعهد لا في رواية ولا في تاريخ لا من النبيّ ( عليه السلام ) ولا من أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ولا من غيرهم مطالبة الكفار ببدل زكاة السنين الماضية . ( 2 ) إسلام الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة - بناءً على القول بوجوبها عليه حال كفره - تارة يكون بعد تلف الزكاة ، واُخرى قبل تلفها . وعلى الأوّل : وهو ما لو أسلم بعد أن أتلف الزكاة فلا شك في سقوطها عنه ، لما عرفت من السيرة القطعية القائمة على ذلك من عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والوصي ( عليه السلام ) وغيرهما ممن تصدى للأمر بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ لم يعهد من أحد منهم أنه طالب أحداً من الكفار سيما بعدما أسلم ببدل الزكاة التالفة ، سواء كان بدل زكاة الأموال أو الأبدان ، ولم يرد ذلك في تاريخ بل ولا في رواية ولو ضعيفة . وعلى الثاني : وهو ما لو أسلم قبل تلف الزكاة فالمشهور والمعروف عدم وجوب الزكاة عليه وسقوطها عنه ، بل عليه دعاوى الإجماع ( 1 ) ، هذا على فرض أنه مكلف بها قبل الإسلام كما ذهب إليه المشهور وإلاّ كما هو الصحيح عندنا فعدم الوجوب واضح . استدل المشهور على سقوط الزكاة عنه بالإسلام ( 2 ) بحديث الجب ، وهو النبوي المشهور « الإسلام
هامش
( 1 ) وعدم الخلاف كما سيأتي نقلهما عن بعض في الهوامش الآتية .
( 2 ) قبل حديث الجب بالاجماع على سقوطها عنه بالإسلام . وفيه : أنه مدركي لا أثر له ، إذ من الواضح أن المجمعين على فرض تحقق الإجماع إنما استندوا في ذلك إلى حديث الجب كما في المعتبر 2 : 490 حيث قال فيه : ولا قضاء عليه لو أسلم لقوله ( عليه السلام ) : « الإسلام يجبّ ما قبله » والتذكرة 5 : 40 حيث قال فيها لأنها عبادة فسقطت بإسلامه لقوله ( عليه السلام ) : « الإسلام يجب ما قبله » . والجواهر 15 : 61 قال فيه : وتسقط عنه بالإسلام كما نص عليه غير واحد ، بل لم نجد فيه خلافاً ولا توقفاً قبل الإردبيلي والخراساني وسيد المدارك ، بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل سوى قوله : كان ذلك للإجماع والنص مثل « الإسلام يجب ما قبله » .