شرح
وعلى كل حال ، إذا لم يدرك اختياري المشعر وأدرك اضطراريه ، فإما أن يكون ذلك مع إدراك اختياري عرفة ، أو مع اضطراريها ، أو مع عدم إدراك شيئاً منهما - اختياري عرفة واضطراريها - وحكم هذه الصورة سيتبين في البحث الآتي .
هامش
منها : صحيحة عبد الله بن المغيرة « . . . قال : فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج » ، الوسائل ج 14 : 39 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 .
ولكن بعض الروايات المعتبرة مطلقة ، ولم يقييد فيها آخر الوقت إلاّ بيوم النحر ، وهو كما يشمل قبل الزوال يشمل بعد الزوال أيضاً إلى غروب الشمس منه باستثناء مقدار الرمي والذبح والحلق أو التقصير ، وهي معتبرة الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل عرض له السلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرّف ، فبعث به إلى مكّة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلّي سبيله كيف يصنع ؟ قال : يلحق فيقف بجمع ، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج . . . » الوسائل ج 13 : 183 باب 3 من أبواب الاحصار والصد ح 2 . ولعلها هي مستند السيد المرتضى ( قدس سره ) . وعلى كل حال ، لابدّ من تقييدها بما قبل الزوال ، لصحيحة عبد الله بن المغيرة المتقدمة وموثقة إسحاق بن عمّار وصحيحة جميل . نفس المصدر ح 11 ، ح 9 .
ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج » نفس المصدر ح 9 .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من أدرك المعشر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ » نفس المصدر ح 11 .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف » نفس المصدر ح 15 .