تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
ولم يوصِ بها وهو موسر ؟ فقال : يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » ( 1 ) . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يوصِ بها ، أيقضى عنه ؟ قال : نعم » ( 2 ) ، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم الاُخرى ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل مات ولم يحج حجّة الإسلام ، يحج عنه ؟ قال : نعم » ( 3 ) . ومنها : معتبرة رفاعة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يموت ولم يحج حجّة الإسلام ولم يوصِ بها أتقضى عنه ؟ قال : نعم » ( 4 ) . ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » ( 5 ) إلى غير ذلك من الروايات الدالة على أن وجوب القضاء غير متوقف على الوصية ، وخروج الحجّة من أصل التركة . ولكن : هنا صحيحة لمعاوية بن عمار صريحة في عدم وجوب الحجّ عنه ، ورجوع المال إلى الورثة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنه بمنزلة الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يترك إلاّ قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك ، فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه » ( 6 ) . وقد يقال ( 7 ) : إنها معارضة لوجوب الإخراج من أصل التركة . وفيه : إن تلك الروايات متواترة إجمالاً يقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) فهذه الرواية إما أن تطرح أو تؤول ، هذا على فرض المعارضة . والظاهر أنه لا معارضة بينهما ، وذلك لأن المفروض في صحيحة معاوية بن عمار نه لم يترك بمقدار ما بقي ينفقة الحج ، بل ترك بمقدار مصرف الدواب ، ومعلوم أن ترك هذا المقدار لا يجب أن يقضى عنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 72 باب 28 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 72 باب 28 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 72 باب 28 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 73 باب 28 من أبواب وجوب الحجّ ح 6 .
( 5 ) الوسائل ج 11 : 72 باب 28 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 .
( 6 ) الوسائل ج 11 : 67 باب 25 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 .
( 7 ) القائل السيد الحكيم ( قدس سره ) ، حيث إن ظاهر كلامه وقوع المعارضة بين ذيل هذه الصحيحة وبين الروايات المتواترة ، قال ( قدس سره ) : « فإن صدره وإن كان صريحاً في إخراجه من الأصل إذا كان قد أوصى به ، لكن ذيله ظاهر في خلاف ذلك إذا لم يكن أوصى به » المستمسك 10 : 145 طبعة بيروت .