] 3079 [ « مسألة 82 » : إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما في من وظيفته حجّ الإفراد والقران - ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأي وجه تمكّن ، وإن مات يقضى عنه ( 1 ) .
] 3080 [ « مسألة 83 » : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة ( 1 ) إذا لم يوص بها سواء كانت حجّ
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن ما ذكرناه في حج التمتع من أنه لو لم يحج مع وجود الاستطاعة وإهماله يستقر عليه الحجّ ويجب عليه الحجّ ولو متسكعاً ولو مات يقضى عنه من أصل ماله ، لا يختص بحج التمتع بل يجري في حج الإفراد والقران والعمرة .
أما بالنسبة إلى عدم اختصاص ذلك بحج التمتع وشموله لحج الإفراد والقران فظاهر ، لأن الأدلة الدالة على ذلك في حج التمتع نفسها دالة على ذلك في القران والإفراد ، فإن حجّة الإسلام في جميع الروايات الدالة على استقرار الحجّ بالإهمال تشمل الأقسام الثلاثة من الحجّ بلا كلام ولا إشكال كل حسب وظيفته .
وأما بالنسبة إلى العمرة لو استطاع إليها وأهمل حتى زالت الاستطاعة فهل هو كذلك موجب لاستقرارها عليه ، ويجب عليه الإتيان بها ولو متسكعاً ، ولو مات يقضى عنه من أصل ماله كما هو المتسالم عليه كما في الجواهر ( 1 ) أو لا ؟
الظاهر : أنه كذلك ، ويستفاد كون الاستقرار ثابتاً في العمرة أيضاً من نفس الروايات الدالة على الاستقرار في حج التمتع ، فإن المذكور فيها هو حجّة الإسلام ، وحجّة الإسلام كما لا تختص بحج التمتع دون الإفراد والقران كذلك لا تختص بالحجّ دون العمرة ، والمكلفون يختلفون في حجّة الإسلام ، فمنهم من يؤمر بحج التمتع ومنهم من يؤمر بالإفراد والقران مع العمرة ، فتكون العمرة مشمولة للروايات المعبرة بحجّة الإسلام . ومع التنزل فقد صرح بذلك في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا أُحصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ( 2 ) ؟ قال : يحج عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه » ( 3 ) وهي واضحة الدلالة على أنه لا فرق بين الحجّ والعمرة ، فلا إشكال في عموم الحكم .
( 1 ) والروايات الدالة على ذلك كثيرة :
منها : معتبرة سماعة بن مهران ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام
هامش
( 1 ) الجواهر 17 : 313 - 314 .
( 2 ) قلنا إن هذه الجملة تقيد بالروايات الدالة على أن العبرة في الإجزاء هي دخول الحرم .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 69 باب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 .