تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
] 3077 [ « مسألة 80 » : لا يشترط وجود المَحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبُضعها كما دلت عليه جملة من الأخبار ( 1 ) ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا ( 2 ) ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المَحرم ( 3 ) ولو بالاُجرة مع تمكنها منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ،
شرح
( 1 ) فلو فرض أن المرأة مستطيعة وليس لها محرم يجب عليها الحجّ ، ولكن ذلك مقيد بما إذا كانت المرأة مأمونة ، وأن لا يكون عليها خطر في الحجّ ، أي كان الجماعة الذين معها ثقات كما في بعض الصحاح ( 1 ) ، أو كانت النساء كثر وهي معهنّ فليس لها خوف في هذا السفر . وقد دلت على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة سلميان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم ، هل يصلح لها الحجّ ؟ فقال : نعم ، إذا كانت مأمونة » ( 2 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تحجّ إلى مكة بغير وليّ ؟ فقال : لا بأس ، تخرج مع قوم ثقات » ( 3 ) . ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها ؟ فقال : إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم » ( 4 ) ، والمثنى الموجود في سند هذه الرواية هو المثنى الحناط بقرينة الراوي والمروي عنه ، وهو ثقة . ( 2 ) لإطلاق النصوص ، وليس للزوج منعها من حجّة الإسلام ، مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تحجّ بغير وليّ ؟ قال : لا بأس ، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » ( 5 ) . ( 3 ) بل من تطمئن به ، ولا خصوصية للمحرم ( 6 ) ، والوجه في الوجوب واضح ، وإن كان اصطحاب من تكون مأمونة معه محتاجاً إلى بذل مال وكانت متمكنة منه لصدق الاستطاعة ، فإنه لا مانع من الطريق باستصحاب أحد ، وحال ذلك حال جواز السفر في زماننا ، فالطريق مأمون والمقدمات واجبة ومنها استصحاب أحد ، فيجب عليها تحصيله كباقي المقدمات لو لم تكن حرجية ، هذا بالنسبة إلى بذل المال .
هامش
( 1 ) كصحيحة معاوية بن عمار الآتية قريباً .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 153 باب 58 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 153 باب 58 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 154 باب 58 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 .
( 5 ) الوسائل ج 11 : 154 باب 58 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 .
( 6 ) بل بينه وبين من تطمئن به عموم وخصوص من وجه .