على دينه وخلقه وكتابه ، ما المبرر لأن يمنحه شيئا دون
ذلك من الأهمية ثم يسترده ؟ وما هو المحذور من بقائه
بحيث إننا نثير هذه الزوبعة ؟ فمن الناحية العقلية يظهر
المنح الإنشائي وجود المؤهل الذاتي ، وهذا المؤهل إن أمكن وجوده في مرة
أمكن إيجاده في مرات ، بمعنى إن
القرآن إذ يظهر لنا أن الولاية منزلة يبلغها ن يمكن أن
تسلب منه كما رأينا في آية : ( وأتل عليهم نبأ الذي أتيناه
آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) فهي
أيضا منزلة يمكن أن تتعاظم ، كما تظهر آية : من ( عنده
علم من الكتاب ) كيف أن لديه مقدار من علم الكتاب ، فيما
نجد آية من عنده علم الكتاب تلغي ذلك التبعيض
للتحدث عن شخصية أخرى لديها علم الكتب كله ، ( 1 )
وهذا التفاضل يظهر أن الولاية شأن يمنح بناء على
مواصفات ذاتية ، وما دام الأمر على هذا النحو ، فما
المانع إن ظل المؤهل الذاتي - الذي منح الإنسان على
ضوءه الولاية لمرة - موجودا في أن تظل هذه الولاية ،
هذا فضلا عن أن تتعاظم إن زادت قدرات وكفاءات هذا
المؤهل ؟ .
ومن كل ذلك نستخلص أن المبرر في نفي الفعلية
هامش
1 - أنظر للتفصيل كتابنا من عنده علم الكتاب ؟ .