الله ، الأمر الذي يفترض لأصحاب الولاية التكوينية نمطا
من القدرات الخالقية والفاعلية بمعزل عن إرادة الله ،
ولهذا فرضوا لهم مقامات يغر مقاماتهم ، وأنزلوهم منازل
تبرؤوا من ادعائها .
وليس تفنيد حجة الغلاة بعسير سيما إذا تطلعنا إلى
إصرار القرآن على تأكيد مفهومين :
أولهما : التأكيد على بشرية الرسل وبالتالي
الأوصياء كما في قوله تعالى : ( وقالوا لن نؤمن لك حتى
تفجر لنا من الأرض ينبوعا * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب
فتفجر الأنهار وخلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا
كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك يبيت من زخف أو
ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل
سبحان ربي هل كن إلا بشرا رسولا ) ( 1 ) ، وكذا قوله تعالى :
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد ) ( 2 ) وأمثال
ذلك كثير ، والتبع لمفهوم بشرية الرسول ( ص ) أكد القرآن
على القدرة المحدودة للعلم البشري فقال عز من قائل :
( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك
هامش
1 - الإسراء : 90 - 93 .
2 - الكهف : 111 .