محمد ( ص ) فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى إليه
وفوض إليه الأشياء . ( 1 )
وكذا في موثوقة ( 2 ) محمد بن عبد الجبار ، عن
الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة ، عن زرارة أنه سمع
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأبا جعفر ( عليه السلام ) يقولان : إن الله
فوض إلى نبيه ( عليه السلام ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ( 3 ) .
ولهذا قال أهل الإنكار بأن التفويض يستلزم
التعارض مع قدرة الله لأنهم تصوروا أن الولاية تعني أن
الله خلق ثم فوض شؤونهم إلى الأنبياء والأوصياء ،
مما يستلزم تعطيل القدرة الإلهية ، هذا الكلام مرادف
لكلام اليهود حينما قالوا : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) ( 4 ) .
فيما تصور الغلاة أن التفويض يستلزم وجود ولاية
عرضية في قبال ولاية الله ، وليست هي ولاية بالتبع لولاية
هامش
1 - بصائر الدرجات : 398 ج 8 ب 4 ح 1 .
2 - هي موثوقة لموضع ابن فضال منها ، لكونه غير مقطوع
بانصرافه من مذهب الواقفة رغم ثقته ، وإن كنا نعتقد
بانصرافه ضمن تفصيل ذكرناه في ترجمته ضمن تعليقاتنا على
كتاب بحار الأنوار التي تضمنتها طبعة دار التعارف .
3 - ن . م : 398 ج 8 ب 4 ح 2 .
4 - المائدة : 64 .