ولاية محدودة ، وهو أمر واضح بعد أن تبين لنا أن شأن
الولاية التكوينية شأن اكتسابي يستطيع المرء أن يناله إن
سلك الطريق المقتضي للحصول عليه ، فسلوك طريق
- أي طريق - يقتضي تعدد السائرين فيه تقدما وتأخرا ،
الأمر الذي ينبأنا بأن البعض يستطيع أن ينال كثيرا ،
والبعض الآخر أقل منه وهكذا .
ولكن هل هذا يعني أن لا ولاية مطلقة لأحد ؟ .
في الواقع تظهر لنا آية الولاية ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين أمنوا ) وكذا الآيات التي تحدثت عن تعلق الوجود
بوجود المعصوم ( عليه السلام ) ، وكذا جملة كثيرة من الروايات
أن الرسول ( ص ) الذي بلغ في عمله أعلى درجة الحسن في
العمل وبالتالي تعلقت غاية الخلق بوجوده وفق مفاد الآية
الكريمة ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام
وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ( 1 )
أنه يستحق أن تكون ولايته مطلقة ، فمن علق كل الكون
بوجوده ما أسهل تصور أن ينقاد له هذا الكون كله ، سيما
وأنه بلغ من المنزلة عند الله ما لم يبلغها ملك مقرب ولا
نبي مرسل كما تظهر آيات سورة النجم الأولى ، ولهذا
يمكن القول أن ولاية الرسول ( ص ) على هذا الكون هي
هامش
1 - هود : 7 .