السندي بالثقات .
يبقى أن نشير إلى حقيقة مهمة وجوهرية بالنسبة لنا
نحن الشيعة الإمامية ، وهي أن إثبات صدور حديث أو
أكثر عن المعصوم ( عليه السلام ) في قضية ما ، فإن ذلك يعني
أننا على إلزام بقبول هذه القضية ، طالما أن ذلك لا
يتعارض مع القرآن الكريم فنحن أناس نعتقد بأن السنة
هي المصدر الثاني للتشريع ( 1 ) ، ولهذا فإن سنة المعصوم
إن أبلغتنا بشكل قطعي ( 2 ) بوجود الولاية التكوينية ، قولا
أو فعلا أو إمضاءا ، فإن ذلك يلزمنا بقبول العقيدة بذلك
وفقا لمفاد قوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد
ضل ضلالا مبينا ) ( 3 ) وبغيره فإن من الصعب تصور عدم
خروجنا عن الإيمان بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكيف
يكون إيمان بهذا المذهب وأنت لا تصدق بموثوقات
الصدور عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولا تعمل بها ، والآن لنعد
هامش
1 - نقصد بالسنة فعل المعصوم وقوله وتقريره .
2 - وهذا يمكن حصوله من طرق متعددة كأن يبلغ الأمر حد
التواتر من في المنقول عن المعصوم ، أو أن يتعدى الخبر خبر
الواحد ، ويتصل سنده بصلة صحيحة أو موثوقة بالمعصوم
( عليه السلام ) .
3 - الأحزاب : 36 .