تتحدث عن انفتاح الإنسان ( غير النبي والإمام ) على
عوامل الملكوت ، فها هي زوجة إبراهيم ( عليه السلام ) وهي
تخاطب الملائكة ، والملائكة هي الأخرى تتحدث معها
( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحاق
يعقوب * قالت : يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا
لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم
أهل البيت إنه حميد مجيد ) ( 1 ) ، وها هي أم موسى ( عليه السلام )
ينفتح عالم الغيب عليها كما يشير قوله تعالى : ( وأوحينا
إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم
ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) ( 2 ) ، وكذا
قوله تعالى : ( إنا أوحينا إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه في التابوت
فاقذفيه في اليم فليقله اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ) ( 3 ) ، وفي
قصص السيدة مريم ( عليها السلام ) القرآنية الكثير مما يقال على
هذا الصعيد ، فعالم الملكوت سنجده هنا يقيض لها فرصا
ضخمة ويومية للتفاعل مع أفياءه كما يشير إليه قوله تعالى
في هذا المجال : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
رزقا قال يا مريم إني لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء
هامش
1 - هود : 71 - 73 .
2 - القصص : 7 .
3 - طه : 38 - 39 .