أولا : الدليل القرآني في أبعاده الكلية
ونعني بذلك البحث عن الدليل القرآني في مفهومه
الكلي من دون الخوض في التفاصيل ، ومرادنا الذي نريد
أن نتوصل إليه هنا هو هل أن ولاية الله جل وعلا على
كل شئ - بمعنى تصرفه وتسلطه على كل شئ - قابلة
لأن تمنح لغيره بالتبع أو لا يمكن ذلك ؟ ويتبدى لنا هنا
وفي أول وهلة ، أن الله سبحانه هو الولي المطلق على كل
مخلق ، والقرآن يفيض بالآيات التي تتحدث عن ذلك
كما في قوله تعالى : ( هنالك الولاية لله هو خير ثوابا وخير
عقبا ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي
ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) ( 2 ) وقوله
هامش
1 - الكهف : 44 .
2 - التوبة : 116 .