تعالى : ( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة
أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا
تتذكرون ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو
الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير ) ( 2 ) وقوله تعالى :
( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي
الحميد * ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة
وهو على جمعهم إذا يشاء قدير * وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير * وما أنتم بمعجزين في الأرض وما
لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) ( 3 ) وغير بذلك من الآيات
التي تشير بما هو مفروغ عنه بأن لله الولاية الحق ،
ومحض أن تكون له الولاية ، فلا محذور من أن يلي من
أمره ما يشاء فهو صاحب الأمر وما أولاه لغيره ، إنما يعبر
عن كمال ولايته ، وهذا الأمر نجده يتجلى في العديد من
الآيات التي تحدثت عن أن الله ( جل وعلا ) قد أولى جملة
من الخلائق بعضا من شؤون ولايته كما نجد ذلك في
الآيات التي تتحدث عن الملائكة ، فبعضها خصص
لشؤون الوحي كما يشير إليه قوله تعالى : ( وما كان
هامش
1 - السجدة : 4 .
2 - الشورى : 9 .
3 - الشورى : 28 - 31 .