ب - عالم الجن : وهذا العالم تحدث عنه القرآن
الكريم في مواضع متعددة ومن خلاله نجد أن سنخية
علله تغاير التي في عالمنا المادي ، ونظام الخلقة غير ما
عالمنا ، فهم مخلوقات خلقت من مارج من نار ،
بمعنى أنها قد تكون لها لطافة ( 1 ) النار ، ومن خلال
الوصف القرآني فإن هذه المخلوقات - وإبليس من
بينها - تتمتع بمزايا تتفوق من بعض الجهات على مزايانا
في عالمنا المادي ، كأن تكون قادرة على التسلل إلى
النفس الإنسانية لتوسوس لها وتمنيها ، وإن تكون قادة
على التصرف مع مسائل الزمان والمكان بقدرات أكبر من
القدرات الإنسانية ، كما توحي إليه الآية الكريمة في قصة
عرش بلقيس ( قال عفريت من الجن أنا آتيك قبل أن تقوم من
مقامك وإني عليه لقوي أمين ) ( 2 ) ، وهكذا بقية ما تصفه العديد
من الآيات والروايات المعنية بالحديث عنها .
ج - عالم الملكوت : وهو العالم الذي له
مواصفات تختلف كلية عن مواصفات العالم المادي ،
وهو الذي يكون ساحة عمل الولاية التكوينية ، وسيأتي
تبيان بعض خصائصه في متون الحديث .
هامش
1 - اللطيف : الدقيق .
2 - النمل : 39 .