بين يدي الدليل القرآني
لا بد من التنبيه في البدء إلى حقيقة أن أمر الولاية
التكوينية هو أمر يخرج عن دائرة العقل المادي ، ولهذا إذا
أردنا أن نبحث هذا الأمر وفق مقاييس هذا العقل وآلياته ،
فإننا لن نجد شيئا يستحق الإثبات ، ومثل الولاية التكوينية
مثل الكثير من المفاهيم الإسلامية بما فيها القرآن الكريم ،
الذي إن لوحظ ضمن معايير العقل المادي البحث فإن
الكثير من مفرداته تصبح بعيدة عن دائرة المعقول المادي ،
أو أن تفسير بتفسيرات بعيدة عن مفاهيم القرآن كالسحر
وما إلى ذلك ، فما معنى أن يخلق آدم ( عليه السلام ) من الطين ،
أو أن يضرب موسى ( عليه السلم ) الحجر فينبجس منها اثنتا
عشرة عينا ، أو أن يلقي عصاه فتنقلب حية تسعى ، وما
معنى أن تخرج يده بيضاء تبهر عيون الناظرين ، أو يضرب