اختراق المادة من قبل عوامل خارجة عن عالمها ، أما
بالنسبة لمن لم يأخذ العالم المادي بريقه لديه ، فإن عسر
عليه فهم الدليل الأول فإن الدليل الثاني والثالث - وهو
الدليل الروائي - سيعيناه على فهمه ، أو أنهما سيكفيانه
بأمر وجود هذا النمط من الولاية ، والدليل الثالث
سنخصصه للدليل الروائي فيما صح صدوره من قبل
المعصوم ( عليه السلام ) ضمن منهج التشدد السندي ، ليس لأن
الأحاديث التي لا يقبلها هذا المنهج غير صحيحة
الصدور ، وإنما لأن هذا المنهج يمثل الحالة الصارمة التي
لا تقف بعدها حالة في تمحيص الأحاديث وجرح وتعديل
رجال أسانيدها ، وفي كل هذه الأدلة سنستعين بنماذج
نقدمها للتمثيل فحسب وليس على مستوى الحصر
والاستقصاء ، وبالله نستعين على أمرنا كله ، والحمد لله
رب العالمين .
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 104
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٠٤