إن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية
وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع
ذرات هذا الكون ، وإن من ضروريات مذهبنا أن
لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل .
الإمام الخميني ( قدس سره )
في إثبات وجود الولاية التكوينية يقع الكلام في
مقامين أولهما في إمكان ذلك عقلا ، والآخر في تحقق
ذلك الإمكان فليس كل ممكنا قد تحقق ، وهنا لدينا
العديد من الأدلة ، وسنتحدث هنا عن ثلاثة منها هي دليل
الإمكان العقلي والذي بموجبه سنحاول التوصل إلى أن
نظام العلية ومفرداته ليس بتلك الصرامة بحيث أنه لا
يمكن اختراقه ، وليس هو الوحيد في تفسير الفعل
الكوني ، وسيعقب الحديث عن الدليل العقلي الدليل
القرآني ، وقد أخرناه عن دليل الإمكان العقلي ، ليكون
الأول ممهدا لفهم الثاني لدى القراء الذين آخذ منهم
الفكر المادي مأخذه بحيث إنهم بدءوا يستغربون إمكانية
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٠٣