الخطأ لا يعد هلاكا ، والنبي هنا جزم بأن النجاة في اتباعهم والهلاك
في التخلف عنهم فثبت أنهم لا يخطئون ، فإذا هم معصومون .
5 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سره أن يحيا حياتي
ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرس ربي قضبانها بيده ،
فليتوال عليا من بعدي ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي
خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ،
القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 1 ) .
( وهل هناك دلالة على عصمتهم من الخطأ أوضح من قوله
صلى الله عليه وآله وسلم ( خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي ) وأصرح
من قوله ( فليقتد بأهل بيتي ) ؟ وذلك لأن طينته معصومة فتجب عصمتهم
لأنه لو لم يكونوا معصومين لوقع منهم الخطأ ، فيجب الاقتداء بهم في
الأمر بالخطأ ولا شئ من الخطأ يجوز الاقتداء به ، ولما ثبت وجوب
الاقتداء بهم مطلقا ثبت أنهم معصومون من الخطأ ) ( 2 ) .
وهناك أدلة أخرى كثيرة في كتب أهل السنة على عصمتهم عليهم السلام فضلا
عن ما ورد من طرق الشيعة ( 3 ) فالإمام قائم بوظيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من بعده " وإن لم يكن نبيا " فوظيفته هي هداية الناس إلى الطريق القويم ، وإذا
جاز عليه الخطأ
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ج 5 ص 94 وقريبا منه في حلية الأولياء
لأبي نعيم الأصفهاني ج 1 ص 86 .
( 2 ) مع الدكتور على أحمد السالوس في كتابه فقه الشيعة الإمامية ص 163 -
164 .
( 3 ) روى الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة 1 / 240 بسند صحيح عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا
وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا
لا نفارقه ولا يفارقنا ) .