الكتاب ، والكتاب لا يفارقهم ، فهم لا يخالفونه في زمن من الأزمنة
ووقت من الأوقات ، فإذا كانوا كذلك كانوا معصومين .
هذه أربعة وجوه في حديث الثقلين تدل على عصمة عترة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته وفي نصوص أخرى لهذا
الحديث توجد وجوه أخرى ، وفيما ذكرنا كفاية .
3 - قوله عليه الصلاة والسلام : ( النجوم أمان لأهل الأرض
من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة
اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) . ( 1 )
فلو كان أهل البيت عليهم السلام يخطئون لجازت مخالفتهم في
الخطأ ، ولا يكون مخالفهم " حال ذلك " من حزب إبليس ، ولما
اعتبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن مخالفهم مطلقا يكون من
حزب إبليس علمنا أنهم لا يخطئون ومن لا يخطئ مطلقا هو
المعصوم ، فالنتيجة أن أهل البيت عليهم السلام معصومون .
4 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من
ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) ( 2 ) .
والحديث واضح الدلالة على عصمتهم لأن التخلف عنهم حال
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 162 وقال عنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وانظر
أيضا المستدرك ج 2 ص 486 وج 3 ص 516 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 373 وج 3 ص 163 وقال عنه : حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه ، والمعجم الأوسط للطبراني ج 5 ص 355 وج 6 ص 85 ،
والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 45 وج 3 ص 46 وج 12 ص 34 ، ومسند الشهاب ج 2
ص 273 وج 2 ص 274 ، وحلية الأولياء ج 4 ص 306 ، وفضائل الصحابة ج 2 ص
785 ، أخبار مكة للفاكهي ج 3 ص 134 .