عليّ ( عليه السلام ) فقال : أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنتُ مولاه فعليٌّ ( عليه السلام ) مولاه ، قال : فقلت : هل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ؟ قال : إنّما اُخبرك كما سمعت ( 1 ) . والحديث مذكور في مسند أحمد بن حنبل ضمن ما رواه عن زيد بن أرقم ( 2 ) . ورواه البحار عن ابن البطريق وعن ابن الجوزي في كتاب المناقب ( 3 ) .
والحديث كما ترى نقلٌ ، إجمالي لما جرى يوم الغدير من تبليغ ولايته ( عليه السلام ) ودلالته على المطلوب في كمال الوضوح .
11 - ومنها ما رواه البحار عن الطرائف للسيّد ابن طاووس قال : ومن روايات أحمد بن حنبل في مسنده باسناده إلى زيد بن أرقم ، قال : قال ميمون بن عبد الله : [ في المسند : ميمون أبي عبد الله ] قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بواد يقال له وادي خمّ ، فأمر بالصلاة فصلاّها [ بهجير - المسند ] ، قال : فخطبنا وظلّل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثوب على شجرة [ سمرة - المسند ] من الشمس ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ألستم تعلمون - أو أولستم تشهدون - أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنتُ مولاه فعليٌّ [ فإنّ عليّا - المسند ] مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه [ عادِ من عاداه ووالِ من والاه - المسند ] ( 4 ) .
والحديث نقلٌ إجمالي لما جرى من تبليغ الولاية يوم الغدير ، ودلالته على المطلوب واضحة لا تخفى .
وروى مثله في العُمدة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عفّان عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي عبيدة عن ميمون أبي عبد الله . ورواه عنه أيضاً في البحار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العُمدة : في فصل حديث الغدير ص 95 الحديث 120 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 4 ص 368 .
( 3 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 149 .
( 4 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 187 ، عن الطرائف : ص 35 و 36 ، عن مسند أحمد : ج 4 ص 372 .
( 5 ) العُمدة : ص 92 الحديث 114 ، وعنه البحار : ج 37 ص 187 .