أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) إلاّ أنّه وقع في سلسلة الرواة لهذا الحديث عنه رجال لم يثبت ثقتهم ، فهو غير معتبر السند .
9 - ومنها ما في تفسير البرهان بهذه العبارة : سعد بن عبد الله عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) على الولاية ( 1 ) .
ودلالة الحديث على أنّ المراد من « ما اُنزل » في الآية المباركة هي الولاية واضحة من غير توضيح فيه لمعنى الولاية ، إلاّ أنّ في سنده كلاماً ، فإنّ ظاهر التفسير أنّ الراوي الأخير الّذي رواه هو سعد بن عبد الله فهل أخذه التفسير عن كتاب لسعد وهذا الكتاب أيّ كتاب ؟ فهو غير واضح واحتملنا أنه ممّا رواه الصدوق ( رحمه الله ) في كتبه فتصفّحنا المعاجم الموجودة عندنا لكتبه فلم نجده فيه ، وكيف كان فعليّ بن إسماعيل الّذي روى سعد عنه لعلّه عليّ بن إسماعيل السندي وهو ثقة ، وباقي الرجال ثقات إلاّ محمّد بن مروان فإنّ محمّد بن مروان المذكور في كتب الرجال متعدّد ولم يوثق واحد منهم وإن كانت الأخبار المروية عن محمّد بن مروان كثيرة ، فراجع جامع الرواة فلعلّ نفس كثرة نقل الأخبار دليل على وثاقته ، فتدبّر .
10 - ومنها ما رواه في البحار عن كتاب جامع الأخبار بإسناده عن زرارة قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى مكّة في حجّة الوداع فلمّا انصرف منها جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ الله تعالى يقرئك السلام ، وقرأ هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّك ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل إنّ النّاس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل إلى مكانه ، ونزل عليه في اليوظ يوم ( اليوم - ظ ) الثاني
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 489 الحديث 3 .