يكتفى في ثقتهما بأنهما لا محالة من مشايخ الإجازة والحديث وهو كاف في ثبوت بالوثاقة إلاّ أنّه محلّ كلام ، وباقي رجال السند لا بأس بهم إلاّ الحسين بن أبي الخطّاب الّذي لم ينصّ على وثاقته وإلاّ محمّد بن سنان الّذي قد اختلفت كلمات الأعاظم فيه ، فراجع .
11 - ومنها ما رواه في اُصول الكافي عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل يذكر فيها أوصياء الأنبياء الماضين ووصيّ خاتم النبيّين إلى أن يقول : - فلمّا رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل ، فقال : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقمَّ شوكهنّ ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أيّها الناس مَن وليّكم وأولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : الله ورسوله ، فقال : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه - ثلاث مرّات - فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا : ما أنزل الله جلّ ذكره هذا على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قطّ ، وما يريد إلاّ أن يرفع بضبع ابن عمّه . . . الحديث ( 1 ) .
ودلالة الرواية على أنّ ولايته ( عليه السلام ) اُريدت من الآية وأنّ ولايته ( عليه السلام ) بمعنى أولويته على المؤمنين منهم بأنفسهم وأنّه من الله تعالى متكفّل اُمورهم واضحة ، كما عرفت في ما سبق .
وأمّا سندها فلم ينصّ على توثيق عبد الحميد بن أبي الديلم بل عن ابن الغضائري أنّه ضعيف ، إلاّ أنها كما ترى من أحاديث اُصول الكافي .
12 - ومنها ما في البحار عن تفسير فرات بن إبراهيم عن جعفر بن أحمد بن يوسف معنعناً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) إلى آخر الآية ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أتته عزمة من الله في يوم
هامش
( 1 ) الكافي : باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 295 الحديث 3 .