7 - ومثل هذه الصحيحة في الجملة ما رواه قرب الإسناد بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل الإمام أو بعده ؟ قال : لا صلاة إلاّ ركعتين مع الإمام ( 1 ) .
فموضوع سؤاله وإن كان إتيان صلاة اُخرى زائدة على صلاة العيد وقد نفاه الإمام ( عليه السلام ) في الجواب ، إلاّ أنّ إتيان الإمام فيه باللام في كلام السائل والإمام دليل على إرادة الإمام الأصل ففي جوابه بأن لا صلاة إلاّ ركعتين مع الإمام دلالة على المطلوب ، فتأمّل .
ثمّ إنّ في بعض الأخبار دلالة على أنّ صلاة العيد كانت تصلّى بمن كان شأنه وشغله إمامة هذه الصلاة .
ففي خبر جرّاح المدائني - الّذي لا يبعد اعتباره - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلّي ، ولا يطعم يوم الأضحى حتّى ينصرف الإمام ( 2 ) .
وفي موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام . . . الحديث ( 3 ) .
فالإتيان بالإمام مع اللام فيه دلالة على أنّ إمام العيد كان شخصاً خاصّاً هذا شغله ، وفيه دلالة على أنّ هنا مَن كان يتصدّاه إمّا لأنّ أمر إقامة الصلاة مفوّض شرعاً إليه كالإمام الأصل أو لأنّه منصوب من قِبله .
ويوجد في الأخبار مثلهما بعض روايات اُخر . كما توجد أخبار متعدّدة تدلّ على أنّ بناء المسلمين كان على إقامة صلاة العيدين بالجماعة وخارج البلد .
فتحصّل دلالة روايات متعدّدة على أنّ أمر إقامة صلاة العيد مفوّض إلى الإمام الأصل وليّ أمر المسلمين إمّا أن يقيمها بنفسه وإمّا أن ينصب من يقيمها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 103 الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 113 الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 96 الحديث 6 .