تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الفصل السابع في أنّ بيد وليّ الأمر الحكم بثبوت هلال الشهور إذا لم يعلم انقضاء شهر فلا ريب في أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء هذا الشهر وعدم دخول الشهر التالي إلاّ أن يقطع بانقضائه ودخول الشهر الآخر ، وهذا المعنى ممّا قد قامت عليه أدلّة خاصّة معتبرة في هلال رمضان وشوّال . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أنّه سئل عن الأهلّة ، فقال : هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ( 1 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية . . . الحديث ( 2 ) . فالصحيحتان كما ترى قد علقتا وجوب الصيام في أوّل شهر رمضان ووجوب الإفطار في أوّل شوّال على رؤية المكلّف نفسه للهلال ، والرؤية عبارة اُخرى عن حصول القطع له بدخول أوّل الشهر . والمفهوم من هذا التعليق أنّ رؤية الهلال هي تمام العلّة والعلّة المنحصرة لثبوت أوّل الشهر فلا يقوم شيء آخر مقامه ، وقد صرّح بهذا المعنى في الصحيحة الثانية بقوله ( عليه السلام ) : « وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية » يعني أنّ الرؤية الموجبة لليقين هي العلّة المنحصرة فلا عبرة بمجرّد
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ص 182 الحديث 1 و 2 .