وهارون بن مسلم بن سعدان ثقة وجه كما عن النجاشي .
والحسن بن ظريف - في سند الشيخ - هو الحسن بن ظريف بن ناصح ، فعن النجاشي أنّه كوفي سكن بغداد ثقة ( 1 ) .
والحسين بن علوان الكلبي عامّي وثّقه النجاشي ويستفاد الاعتماد عليه ممّا نقل عن ابن عقدة والكشّي أيضاً .
وسعد بن طريف قال الشيخ في رجاله - على حكاية جامع الرواة - : روى عن الأصبغ بن نباتة وهو صحيح الحديث . وقال النجاشي فيه : « كوفي ، يعرف وينكر ، روى عن الأصبغ بن نباتة » ( 2 ) . فشهادة الشيخ بكونه صحيح الحديث لا تنافيه عبارة النجاشي : « يعرف وينكر » لعدم دلالتها على أزيد من عدم وضوح حاله عنده . نعم حكى عن ابن الغضائري تضعيفه ، ولا اعتبار به لا سيّما في قبل تصحيح الشيخ .
فتحصّل من هذا التطويل : أنّ سند عهد مالك معتبر ، والشيخ والنجاشي وإن لم ينقلا متن العهد إلاّ أنّ كونه معهوداً وكون الرضي مؤلّف نهج البلاغة معاصراً للشيخ والنجاشي ، وعدم اختلاف النسخ فيما نريد اثباته - كما عرفت - دليل كاف لوصول العبارة إلينا بطريق معتبر ، وقد عرفت تمامية دلالتها .
3 - ومنها خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه [ ما جلسه - خ ل ] إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ ( 3 ) .
وشريح كان قاضي المسلمين بنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فالمراد بالمجلس الّذي جلسه هو مجلس القضاء فقد أخبر أنّ هذا المجلس لا يجلسه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ وإلاّ كان الجالس فيه شقيّاً ، ولا معنى لإخباره هذا إلاّ أنّه لا يصحّ ولا يجوز أن يجلسه إلاّ نبيّ أو من أوصى إليه النبيّ ، أمّا وصاية مطلقة كما في أئمّتنا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 61 الرقم 140 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 178 الرقم 468 .
( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 .