تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وروى قريباً منه في البصائر عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضاً ، فراجع ( 1 ) . وهذه الرواية متّحدة المضمون مع ما رويناه أوّلا عن اُصول الكافي ، وإنّما ذكرناها هنا ثانياً لاختلاف ما في متنها بما لا يضرّ بالمقصود ، كما هو واضح . وهذه الأحاديث كما عرفت لا تختصّ بمجرّد بيان الأحكام ، بل إطلاق تفويض أمر الخلق أو الاُمّة إليهم ( عليهم السلام ) كظهور لفظي « الأمر » و « النهي » يقتضي شمولها لإظهار النظر والأمر والنهي في كلّ ما يكون مرتبطاً بإدارة أمر الاُمّة ممّا كان مقتضى تصدّي إدارة اُمورهم والولاية عليهم كما مرّ ، فما يظهر من تعبير صاحب الوافي ( قدس سره ) في عنوان البحث هنا خلاف مقتضى إطلاق هذه الروايات . 9 - ومنها ما رواه في الاختصاص بسند معتبر صحيح عن أبي الصباح مولى آل سام ، قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وأبو المغرا ، إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، ثمّ اجتذبه وأجلسه إلى جنبه ، فقلت لأبي المغرا - أو قال لي أبو المغرا - : إنّ هذا الاسم ما كنت أرى أحداً يسلّم به إلاّ على أمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه ، فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا الصباح إنّه لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتّى يعلم أنّ ما لآخرنا ما لأوّلنا ( 2 ) . وذيل الصحيحة كما ترى يقتضي استواء الأئمّة ( عليهم السلام ) في جميع الأوصاف والفضائل والاختيارات الّتي ثبتت لواحد منهم ، فيثبت لجميعهم ما ثبت لعليّ ( عليه السلام ) ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في استوائهم جميعاً مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ، وبالجملة : فمقتضى الصحيحة ثبوت الولاية بالمعنى المطلوب لجميع الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) . 10 - ومنها ما في الاختصاص أيضاً مرسلا عن أحمد بن عمر الحلبي الثقة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا يستكمل عبدٌ الإيمان حتّى يعرف أنّه يجري لآخرنا ما
هامش
( 1 ) البصائر : ص 384 الحديث 4 . ( 2 ) الاختصاص : ص 267 - 268 .