فقال : كان يأتيني فيدخل عليَّ هو وصاحبه وحفص بن ميمون ويسألوني فأخبرهم بالحقّ ، ثمّ يخرجون إلى أبي الخطّاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله ويذرون قولي » فسند الحديث ليس بمعتبر .
وأمّا دلالته فإنّ قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « وإنّ الله فوّض إلى الأئمّة منّا والينا ما فوّض إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) » يدلّ بوضوح على استواء الأئمّة ( عليهم السلام ) مع الرسول الأعظم في جميع ما فوّضه الله تعالى إليه ، وهو المطلوب .
5 - ومنها روايته بنقل الكافي ، فإنّها قريبة ممّا نقلناه ، وفي آخرها قال ( عليه السلام ) : وفوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( مَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُم عَنْهُ فَانتَهُواْ ) ، فما فوّض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد فوّضه إلينا ( 1 ) .
وأخرج في الاختصاص بسند آخر حديثاً عن موسى بن أشيم قريباً منه ، فراجع ( 2 ) .
وهكذا في بصائر الدرجات وهي في الدلالة قريبة ممّا مرّ عن الاختصاص ، ويزيد عليه أنّ في سندها بكار ابن بكر أو بكار ابن أبي بكر الّذي لم يوثّق .
6 - ومنها ما رواه في الاختصاص مرسلا عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن في الأمر والنهي والحلال والحرام نجري مجرىً واحداً ، فأمّا رسول الله وعليّ صلوات الله عليهما فلهما فضلهما ( 3 ) . ورواه مسنداً مثله الصفّار في بصائر الدرجات بمثل سند الكافي ( 4 ) .
فقوله ( عليه السلام ) : « رسول الله ونحن في الأمر والنهي . . . نجري مجرىً واحداً » فيه دلالة على المطلوب ، بناءاً على أنّ ظاهره استواؤهم معه في الأمر والنهي الّذي
هامش
( 1 ) الكافي : باب التفويض . . . ج 1 ص 265 - 266 الحديث 2 .
( 2 ) الاختصاص : ص 330 - 331 ، البصائر : ص 383 و 385 و 386 .
( 3 ) الاختصاص : ص 267 .
( 4 ) بصائر الدرجات : الباب 8 من الجزء العاشر ص 480 الحديث 2 .