تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والله لقد أعتق جاريةً فما أحسن أن يتزوّج بها ، حكم الله بيني وبين هذه الاُمّة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيّامي ، ودفعوا حقّي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ، عليَّ بالحسن والحسين ومحمّد ، فاُحضروا ، فقال : يا شامي هذان ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا ابني ، فاسأل أيّهم أحببت ، قال : أسأل ذا الوفرة ( 1 ) يعني الحسن ( عليه السلام ) وكان صبيّاً ( 2 ) ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : سلني عمّا بدا لك ، فقال الشامي : . . . فقال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : . . . فذكر جواب كلّ أسئلته . . . فقال الشامي : أشهد أنّك ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقّاً ، وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) أولى بالأمر من معاوية ، ثمّ كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية ، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر ، فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية لِمَ تكلّمني بغير كلامك وتجيبني بغير جوابك ؟ ! اُقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلاّ من معدن النبوّة وموضع الرسالة ، وأمّا أنت فلو سألتني درهماً ما أعطيتك ( 3 ) . فهذه الصحيحة دالّة على تمام المطلوب فإنّ قول عليّ ( عليه السلام ) في جواب الشامي : « حكم الله بيني وبين هذه الاُمّة . . . دفعوا حقّي وصغّروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي » لا ريب في أنّه أراد منه دفع الاُمّة حقّ ولايته المنصوص بها في كلام الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ومنازعتهم إيّاه فيها وتصغيرهم لعظمة منزلته المباركة . 8 - ومنها ما رواه فيه أيضاً بإسناده عن زيد بن وهب - الّذي قيل في ترجمته : له كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قال : كان الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) اثني عشر رجلا من المهاجرين والأنصار ، وكان من المهاجرين خالد بن سعيد ( 4 ) بن العاص والمقداد
هامش
( 1 ) الوفرة : ما سال من الشعر على الاُذنين ، أو الشعر المجتمع على الرأس . ( 2 ) المراد : حدت السنّ وذلك لأنّه ( عليه السلام ) كان في زمن خلافة أبيه متجاوزاً عن الثلاثين . ( 3 ) الخصال : باب العشرة ص 440 - 442 الحديث 33 . ( 4 ) عن نسخة الاحتجاج مكانه : « عمرو بن سعيد » . أقول : إلاّ أنّ الموجود في الاحتجاج حسب الطبعة المطبوعة من « انتشارات اُسوة » خالد بن سعيد في كلا الموردين ، فراجع ج 1 ص 186 وص 200 .