إلى حلقه - وانقطعت عنك الدنيا ، تقول : لقد كنت على أمر حسن ( 1 ) .
ولقد نقلها بسند آخر صحيح أيضاً باختصار مّا لا يضرّ بدلالتها على المطلوب أصلا ، فراجع ( 2 ) .
ووجه دلالتها على إرادة معنى تصدّي اُمور الناس والقيمومة عليهم وعلى بلادهم ومملكتهم من الولاية الّتي عدّها من دعائم الإسلام أنّه ( عليه السلام ) ذكر في بيان فضل الولاية قوله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ ) فصرّح بتطبيق اُولي الأمر المذكور في الآية على آل محمّد ( عليهم السلام ) وتدلّ الآية المباركة على وجوب إطاعة الرسول واُولي الأمر ، وإطلاقها - كما مرّ مراراً - يقتضي ثبوت حقّ تصدّي اُمور المؤمنين لهم ( عليهم السلام ) . فهذه الصحيحة أيضاً تدلّ على ثبوت حقّ هذا التصدّي لهم ( عليهم السلام ) وأنّ هذا ممّا أمر الله تعالى بلزوم الاعتقاد به وفرضه على المسلمين .
والصحيحة واضحة الدلالة على أنّ ما هو من دعائم الإسلام هو ولاية آل محمّد ( عليهم السلام ) ولا محالة يكون ذكر خمسة منهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من باب الأنموذج وإلاّ فهو عامّ لجميع الأئمّة ( عليهم السلام ) وهكذا يكون الأمر .
3 - ومنها ما رواه فيه أيضاً عن فضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير ( 3 ) .
فقد عدّ الولاية من دعائم الإسلام وفسّرها بأنّ المراد بها هي الّتي نودي بها الاعتقاد بولايتهم من دين الله
يوم الغدير ، وحيث إنّ من الواضح أنّ ما نودي بها في ذلك اليوم هو المعنى المطلوب لنا الآن منها ، فدلالة الرواية على المطلوب تامّة إلاّ أنّ في سندها صالح ابن السندي الّذي قد مرّ أنّه لم يوثّق .
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : باب دعائم الإسلام ج 2 ص 19 - 21 الحديث 6 و 9 .
( 3 ) الكافي : باب دعائم الإسلام ج 2 ص 21 الحديث 8 .