الإجازة . وأما عندنا فالذي يظهر أنه يستعمل في الأعم منها ومن القراءة والسماع .
الخامس : المسلسل
وهو ما تتابع رجال اسناده على صفة أو حالة تارة للرواة وتارة للرواية .
قال الشيخ محيي الدين : أنا أروي ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين .
وقد اعتنى العامة بهذا القسم ، وقل أن يسلم لهم منه شئ الا بتدليس أو
تجوز أو كذب يزينون به مجالسهم وأحوالهم . وهو مع ندرة اتفاقه عديم الجدوى
وقد نقلنا منه عنهم أنواعا ك ( المسلسل بالأولية ) و ( التشبيك باليد ) و ( العد
فيها ) و ( الضيافة ) ونحو ذلك .
وقد يكون باتفاق أسماء الرجال أو صفاتهم أو بصفات الرواية ك ( المسلسل بسمعت فأخبرنا ) و ( أخبرنا فلان والله ) .
وقد اعترف نقادهم بأنه لا يكاد يسلم من خلل ( 1 ) ، حتى حديث المسلسل
بالأولية تنتهي السلسلة فيه إلى سفيان بن عيينة ، ومن رواه مسلسلا إلى منتهاه
فقد وهم ، كما اعترف به نقادهم .
وأما علماؤنا ومحدثونا فهم أجل شأنا " وأثقل ميزانا " من الاعتناء بمثل ذلك .
السادس : المضمر
وهو ما يقول فيه الصحابي أو أحد أصحاب الأئمة عليهم السلام ( سألته عن
كذا فقال كذا ) أو ( أمرني بكذا ) أو ما أشبه ذلك ، ولم يسم المعصوم ولا ذكر
هامش
1 . كما قاله امامهم الحافظ الضابط محيي الدين يحيى بن شرف المعروف بالنووي
في كتابه ( التقريب ) . انظر مقدمة شرح الكرماني 1 / 32 ط بيروت .