على ما في الصحاح الست للعامة متونا " وأسانيد ، وهذا لا يخفى على من نظر فيه وفيها .
توفي هذا الشيخ ( ره ) ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وقيل سنة
تسع وعشرين سنة تناثر النجوم ، ودفن في باب الكوفة بمقبرتها في صراط
الطائي .
قال الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبدون ( ره ) : رأيت قبره في صراط الطائي
وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه . رحمه الله تعالى .
وأما كتاب ( مدينة العلم ) و ( من لا يحضره الفقيه ) فهما للشيخ الجليل
النبيل أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ره ) ، وكان هذا
الشيخ جليل القدر عظيم المنزلة في الخاصة والعامة ، حافا " للأحاديث بصيرا "
بالفقه والرجال والعلوم العقلية والنقلية ناقدا " للاخبار ، شيخ الفرقة الناجية
وفقيهها وجهها بخراسان وعراق العجم .
وله أيضا " كتب جليلة ، منها كتاب ( دعائم الاسلام ) وكتاب ( غريب حديث
النبي والأئمة عليهم السلام ) وكتاب ( ثواب العمال وعقبها ) وكتاب ( التوحيد )
وكتاب ( دين الإمامية ) إلى نحو ثلاثمائة مصنف .
لم ير في عصره مثله في حفظه وكثيرة علمه ، ورد بغداد سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، ومات في الري سنة
احدى وثمانين وثلاثمائة . رحمه الله تعالى .
وأما كتاب ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) فهما لامام وقته وشيخ عصره
ورئيس هذه الطائفة وعمدتها بل رئيس العلماء كافة في وقته أبى جعفر محمد بن
الحسن بن علي الطوسي ( ره ) .
حاله وجلالة قدره أوضح من أن يوضح ، اعترف بفضله وغزارة علمه
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 86
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٨٦