تقولن الا حقا " . وأيم الله لو خاطب المثل لمثله بذلك لعد مسيئا " للأدب ، بل هذا يدل على
أنها تعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد يقول غير الحق .
وروى البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر قال : قام النبي ( ص )
خطيبا " فأشار نحو مسكن عائشة وقال : الفتنة ههنا - ثلاثا " - حيث يطلع قرن
الشيطان .
وروى فيه أيضا " قال : خرج النبي ( ص ) من بيت عائشة وقال : رأس الكفر
من ههنا حيث يطلع قرن الشيطان .
( فصل )
وهذا الذي نقلناه من الكتاب العزيز والسنة الصحيحة عندهم من مدائح
الفريقين ومذامهما قليل من كثير ونزر حقير من جم غفير ، يعلم صدق ذلك من
طالع صحاحهم وصحاحنا وكتب المناقب والمثالب والسير والاخبار لنا ولهم .
وحيث أنهم نقلوه في صحاحهم وغيرها لم يكن لهم سبيل إلى انكاره ،
ولهذا تمحلوا للجواب عنه بما يصغر [ عن النقل ] ( 1 ) ويحكم بفساده من له أدنى
عقل ، وهو في الحقيقة يفيد العلم بعدالة الفرقة الأولى وصلوحهم لاخذ معالم
الدين عنهم ، ويفيد العلم بفسق الفرقة الثانية أو كفرها ، لأنه من قبيل التواتر
معنى .
خصوصا " ومن ذكرناهم هم أفضل الصحابة عندهم فما ظنك بالمفضول .
سلمنا أنه لا يفيد العلم فهو يفيد الظن الغالب ، فكيف يعدل عنه إلى الوهم بغير
هامش
1 . الزيادة من المخطوطة .