نفسه . بل قد يجوز كونه صحيحا " إذا أمكن أن يكون له وجه من التأويل ، أو
يكون قد خرج على سبب خفي أو واقعة بعينها أو خرج مخرج التقية ، وإنما يجب
علينا الامتناع من العمل به .
فروع :
( الأول ) قد يعلم كون الخبر صدقا " إذا كانت الأمة قد أجمعت على العمل
بمقتضاه وعلم أنهم لا دليل لهم على ذلك الا هذا الخبر .
أما إذا وافق الخبر الاجماع وجوزنا كون اجماعهم لدليل آخر فإنه لا يقطع
بصدقه ، وكذا إذا وافق الخبر نص الكتاب العزيز أو السنة المتواترة .
( الثاني ) الخبر الذي يكون من قبيل ما يعمل به إذا احتمل وجوها " كثيرة
ولم يقم دليل على إرادة أحدهم بخصوصه وجب التوقف فيه ، ولا يقطع أيضا "
أنه أريد به الجمع الا بدليل .
ومتى كان الخبر خاصا " أو عاما " وجب حمله على ما يقتضيه ظاهره ، إلا أن
يقوم دليل على أنه أريد به خلاف ظاهره فيصار إليه .
( الثالث ) إذا كان الخبر يوافق أحد القولين للعلماء ولم نجد حديثا " يوافق
القول الآخر وجب علينا العمل بالقول الموافق للخبر وطرح القول الآخر ، لان
مأخذه في الظاهر لا يكون الا اجتهادا " ، وهو مردود لمخالفته النص ، أو قياسا " أو
استحسانا " ونحن لا نقول بهما .
ولا يضرنا امكان كون القول الآخر موافقا " لحديث لم يصل الينا ، لان الأصل
عدم ذلك .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 182
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٨٢