الثالث : العلو بالنسبة إلى رواية أحد الأصول الخمسة أو غيرها من الأصول
المعتبرة .
وقد اعتنى بها المتقدمون والمتأخرون ، وهو : اما بالموافقة ، أو الابدال
أو المساواة ، أو المصافحة :
فالموافقة : أن يقع لك حديث عن شيخ محمد بن يعقوب مثلا بطريق من
غير جهته بعدد أقل من عددك إذا رويته عن محمد بن يعقوب عنه .
وأما البدل : فهو أن يقع هذا العلو عن مثل شيخ محمد بن يعقوب ، وهو في
الحقيقة موافقه بالنسبة إلى شيخ شيخ محمد .
وأما المساواة : فهي قلة عدد اسنادك بحيث يقع بينك وبين المعصوم ،
أو أحد أصحابه ، أو من أخذ عن أحد أصحابه من العدد . مثل ما وقع الشيخ
الطوسي مثلا وبينه .
وهذا النوع لا يقع في مثل عصرنا أصلا .
وكذا المصافحة : وهي أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون كأنك صافحت
الشيخ فأخذت عنه . فإنها أيضا " في زماننا مستحيلة .
وهذا العلو تابع للنزول ، فلو لم ينزل الشيخ الطوسي مثلا لم تعل أنت .
الرابع : العلو بتقدم وفاة ، فما ترويه عن من تقدمت وفاته أعلى ( 1 ) .
الخامس : العلو بتقدم السماع ، وهو أن يسمع شخصان من شيخ وسماع
هامش
( 1 ) مثاله ما نرويه باسنادنا إلى شيخنا الشهيد عن السيد عميد الدين عن العلامة جمال
الدين ابن المطهر ، فإنه أعلى مما نرويه عن الشهيد عن فخر الدين ابن المطهر عن
والده جمال الدين ، وان تساوى الاسناد ان في العدد تتقدم وفاة السيد عميد الدين
عن وفاة فخر الدين بنحو خمس عشرة سنة ( عن زين الدين الشهيد الثاني ) .