محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ما كلم النبي صلى الله عليه وآله العباد بكنه عقله قط ، وقال :
انا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم ( 1 ) .
ويستحب أن يختم مجلس الدرس والحديث بحكايات ونوادر وانشادات
تناسب الحال في الزهد والآداب ومكارم الأخلاق ونحو ذلك ، فقد روينا بطرقنا
عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص
ابن البختري رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : روحوا أنفسكم
ببديع الحكمة ، فإنها تكل كما تكل الأبدان ( 2 ) .
( أصل )
وقد اختلف أهل السنة في الوقت الذي يتصدى فيه لا سماعه وافادته ، فمنعه
بعضهم قبل وفور العلم وكمال القوة ، ومنعه بعضهم قبل الأربعين . وليس بشئ .
والحق أنه متى احتيج إلى ما عنده من العلم جلس له إذا كان قادرا " على
آدابه بحقه وشروطه في أي سن كان . ويجب أن يمسك عنه إذا خشي التخليط
لهرم أو خرف .
نعم الأولى له ألا يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك ، لوفور علمه وعلو
سنه وحسن ضبطه إذا كان أخذ الحديث عنه متيسرا " وكانا في بلد واحد .
وإذا طلب منه الحديث وهناك من هو أرجح منه فالأولى له الارشاد إليه ، فان الدين النصيحة .
هامش
1 . الكافي 1 / 23 .
2 . الكافي 1 / 48 والكل بالفتح : الثقل .