الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانة ( 1 ) .
( أصل )
ويستحب للعالم والمحدث إذا أراد حضور مجلس الدرس أو الحديث أن
يتطهر ويتطيب ويلبس الثياب البيض النظيفة ويجلس بوقار تمكنا " في مجلسه .
وإذا رفع أحد صوته زبره بما يناسبه ، ويقبل على الحاضرين كلهم ، ويجلس
مستدبر القبلة ليستقبلها أصحابه لأنهم في الأغلب أكثر منه ، ويفتح مجلسه ويختمه
بحمد الله والصلاة على نبيه وآله ودعاء يليق بالحال ، ولا يسرد الحديث سردا " ( 2 )
فيمنع ذلك عن فمه ، وليستنصت الناس إذا حصل في المجلس لغط ( 3 ) .
وكلما ذكر النبي أو أحد الأئمة صلى عليه ، وكذا خلص الصحابة وأصحاب
الأئمة وأكابر العلماء ينبغي الترحم عليه أو الترضي عنهم ، وإن كان عنه عن أبيه
ترضى عنهما .
ويحسن بالمحدث وغيره الثناء على شيخه باللفظ والكتابة بما هو أهله
والدعاء له ، ولا بأس بذكره بلقب أو وصف أو حرفة أو أم إذا عرف بها .
وإذا روى الحديث عن جماعة قدم أرجحهم ، ولينبه على صحة الحديث
أو ضدها وما فيه من علو أو فائدة أو ضبط مشكل .
وليتجنب أن يحدث بما لا يحتمله عقول السامعين أو ما لا يفهمونه ، فقد
روينا بأسانيدنا عن محمد بن يعقوب عن جماعة من أصحابه عن أحمد بن
هامش
1 . الكافي 1 / 49 .
2 . سردت الحديث سردا " : أتيت به على الولاء .
3 . الغط بفتح اللام والغين المعجمة : هو كلام فيه جلبة واختلاط ولا يتبين .