ومثل هذا يتطرق في إجازات الكتب كثيرا " ، وقد وقع لنا في كتاب التهذيب
مواضع حكمنا فيها بالادراج ومواضع يغلب فيها ذلك على الظن ومواضع يشك
فيها . وسبب ذلك عدم فصل النساخ الحديث عن غيره بدائرة ونحوها ، فإذا وقع
كلام للمصنف مناسب للحديث أوهم كونه منه .
المكمل عشرين : الموضوع
وهو شر الأحاديث ، ويحرم روايته مع العلم به ، من أي الأقسام كان الا مع
البيان . ويعرف الوضع باقرار واضعه أو معنى اقراره أو ركاكة لفظه أو قرينة في
الواضع أو الموضوع له ، كما وضعه الغلاة في حق علي عليه السلام ، وكما وضع
لبني أمية من الأحاديث في أن الإمامة لهم .
والواضعون أقسام ، أعظمهم ضرارا " قوم ينتسبون إلى الزهد ووضعوا أحاديث
حسبة في زعمهم ، فتلقى الناس موضوعاتهم بالقبول ثقة بهم .
وجوزت الكرامية الوضع في الترغيب والترهيب ، وهو خلاف اجماع
المسلمين .
ومن الموضوع الأحاديث المروية عن أبي بن كعب في فضائل القرآن
سورة سورة ، كما ذكره بعض العامة حتى ضمنها أكابر المفسرين تفاسيرهم .
وقد صنف ابن الجوزي من العامة في الموضوعات مجلدات ، وللحسن بن
محمد الصغاني ( الدر الملتقط في تبيين الغلط ) .
[ ويتبع ذلك ألقاب أخرى اصطلح عليها أهل الرواية :
منها : رواية الاقران
وهي بأن يستوي الراوي والمروي عنه في السن أو اللقاء ، وهو الاخذ عن
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 115
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١١٥