عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟
قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ( 1 ) .
وروينا عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم
ابن حميد عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني
عن أصحاب محمد صدقوا عليه ( 2 ) أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا . قلت : فما بالهم
اختلفوا ؟ قال : أما تعلم ، ان الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله
فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ما ينسخ ذلك الجواب ،
فنسخت الأحاديث بعضها بعضا ( 3 ) .
ومثل ذلك ورد عن علي عليه السلام ( 4 ) .
ثم منه ما عرف بتصريح الرسول صلى الله عليه وآله ك ( كنت نهيتكم عن
زيارة القبور فزوروها ) ( 5 ) ، ومنه ما يعلم بقول الصحابي ك ( كان آخر الامرين من
رسول الله ترك الوضوء مما مسته النار ) ( 6 ) ، ومنه ما عرف بالتاريخ ، ومنه ما
عرف بدلالة الاجماع . والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكنه يدل على ناسخ .
وهذان النوعان لا يوجدان في أحاديث أئمتنا عليهم السلام أصلا ، لعدم
النسخ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما هم مثبتون لما استقر عليه الشرع
هامش
1 . الكافي 1 / 65 وفيه ( عن فلان وفلان عن رسول الله ) .
2 . في المصدر ( صدقوا على محمد أم كذبوا ) .
3 . الكافي 1 / 65 .
4 . الظاهر أنه يريد الحديث الأول من ( باب اختلاف الحديث ) الذي أخرجه في
الكافي 1 / 62 .
5 . سنن ابن ماجة 1 / 501 .
6 . سنن أبي داود 1 / 49 ، سنن الترمذي 1 / 119 .