قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، أما سمعت الله
عز وجل يقول : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ( 1 ) ترى
ها هنا فضلا .
ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله ( 3 ) .
[ 12414 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة
بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - إن الصوفية
احتجوا عليه بقولي تعالى : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة " ( 1 ) فقال : إن ذلك كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه
على الله عز وجل ، وذلك أن الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا
لفعلهم ، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا
بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز
الكبيرة ، الذين لا يصبرون على الجوع ، فإن صدقت برغيفي ولا رغيف لي
غيره ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الانسان
وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الانسان على والديه ، ثم الثانية على
نفسه وعياله ، ثم الثالثة على قرابته الفقراء ، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ،
ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا ، قال : وقال ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) للأنصاري
حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 9 .
( 2 ) الفقيه 2 : 40 / 177 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 170 / 16 .
8 - الكافي 5 : 65 / 1 .
( 1 ) الحشر 59 / 9 .