الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا : ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث
ما أحدث ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة .
أقول : هذا غريب لم يروه إلا الصدوق ، ولا يبعد أن يكون لفظ
الجمعة غلطا " من الراوي أو من الناسخ وأصله يوم العيد ، لما يأتي في محله ،
ويحتمل أن يكون العيد الذي قدم فيه الخطبة على الصلاة كان يوم الجمعة .
( 9510 ) 4 - وفي ( العلل ) و ( وعيون الأخبار ) بإسناده الآتي 1 عن الفضل بن
شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : إنما جعلت الخطبة يوم
الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأن الجمعة أمر دائم
وتكون في الشهر مرارا " وفي السنة كثيرا " وإذا كثر ذلك على الناس ملوا وتركوا ولم
يقيموا عليه وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا
ولا يذهبوا ، وأما العيدين فإنما هو في السنة مرتين وهو أعظم من الجمعة
والزحام فيه أكثر والناس فيه أرغب ، فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم ،
وليس هو كثيرا " فيملوا ويستخفوا به .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك 2 ، ويأتي ما يدل عليه 3 .
هامش
1 يأتي في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب صلاة العيد .
4 - عل الشرائع : 265 / 9 الباب 182 وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 112 / 1 الباب 34 وأورده في الحديث 12 من الباب 11 من أبواب صلاة العيد .
1 يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) .
2 تقدم في الحديثين 3 و 7 من الباب 6 وفي الحديث 4 من الباب 8 وفي الحديثين 1 و 3 من
الباب 14 من هذه الأبواب 3 يأتي في الحديثين 2 و 3 من الباب 25 وفي الباب 58 من هذه الأبواب .