الشهادتان ، لأن أو الايمان هو التوحيد والاقرار لله بالوحدانية ، والثاني ( 5 ) الاقرار
للرسول بالرسالة وإطاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولأن أصل الايمان إنما هو
الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين ، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ،
فإذا أقر العبد لله عز وجل بالوحدانية وأقر للرسول ( صلى الله عليه وآله )
بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان ، لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار ( 6 ) بالله وبرسوله
وإنما جعل الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأن الأذان إنما وضع لموضع ا
لصلاة ، إنما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان ، ودعاء إلى الفلاح وإلى خير
العمل ، وجعل ختم الكلام
باسمه كما فتح باسمه
( 6976 ) 15 - ورواه في ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي ( 1 ) ، إلا أنه
قال : وإنما هو نداء إلى الصلاة فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الأذان فقدم
المؤذن ( 2 ) قبلها أربعا : التكبيرتين والشهادتين ، وأخر بعدها أربعا يدعو إلى
الفلاح حثا على البر والصلاة ، ثم دعا إلى خير العمل مرغبا فيها ، وفي
عملها ، وفي أدائها ، ثم نادى بالتكبير والتهليل ليتم بعدها
أربعا ، كما أتم قبلها أربعا وليختم كلامه بذكر الله تعالى ( 3 ) كما فتحه ( بذكر الله تعالى ) ( 4 ) ، وإنما
جعل آخرها التهليل ولم يجعل آخرها التكبير ، كما جعل في أولها التكبير لأن
التهليل اسم الله ( في آخره ) ( 5 ) ، فأحب الله تعالى أن يختم الكلام باسمه كما
فتحه باسمه ، وإنما لم يجعل بدل التهليل التسبيح أو التحميد واسم الله في
هامش
( 5 ) ( الثاني ) : في نسخة - هامش المخطوط - .
( 6 ) ( الاقرار ) في نسخة - هامش المخطوط - .
15 - علل الشرائع : 258 / 9 - الباب 182 ، وعيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 105 .
( 1 ) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر زيادة : وتحميده .
( 4 ) في المصدر : بذكره وتحميده .
( 5 ) في المصدر : في آخر الحرف منه .