عن سهل بن
زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وعن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة جميعا ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنى
مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت
بالمسجد فزيد ( 1 ) فيه ، فقال : نعم ، فزيد فيه وبناه بالسعيدة ، ثم إن
المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال :
نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ، ثم اشتد عليهم
الحر ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، فقال : نعم ، فأمر
به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض
والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكف
عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : لا ، عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) ، فلم يزل
كذلك حتى قبض ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان جداره قبل أن يظلل قامة ،
وكان إذا كان الفئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر فإذا كان ضعف
ذلك صلى العصر .
وقال : والسميط لبنة لبنة ، والسعيدة لبنة ونصف والذكر والأنثى
لبنتان مخالفتان .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ( 3 )
ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن
إبراهيم بن هاشم ، وأيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، مثله ( 4 ) ، إلا أنه
هامش
( 1 ) في نسخة : فنزيد ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في المصدر : فأمر به فزيد فيه .
( 3 ) التهذيب 3 : 261 / 738 .
( 4 ) معاني الأخبار : 159 / 1 .