السلام ) قال : لما هبط آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء ( 1 ) من قرنه إلى قدمه ،
فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : ما
يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم
فصل فهذا وقت الصلاة الأولى ، فقام وصلى ، فانحطت الشامة إلى عنقه ،
فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصل يا آدم ، فهذا وقت الصلاة الثانية ،
فقام وصلى فانحطت الشامة إلى سرته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم
قم فصل ، فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى
ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال : يا آدم قم فصل ، فهذا وقت الصلاة
الرابعة ، فقام فصلى فانحطت الشامة ، إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة
فقال : يا آدم قم فصل ، فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلى ، فخرج
منها ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال جبرئيل : يا آدم ، مثل ولدك في هذه
الصلاة كمثلك في هذه الشامة ، من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس
صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة .
ورواه في ( العلل ) عن : محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن فضالة بن
أيوب ، عن الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن فضالة ، مثله ( 3 ) .
[ 4394 ] 10 - وبإسناده عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيد العابدين ( عليه
السلام ) فقلت له : يا أبه ، أخبرني عن جدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف
عن أمته حتى قال له موسى بن عمران : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن
أمتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بني ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا
هامش
( 1 ) كتب المصنف في الأصل عن نسخة : في وجهه .
( 2 ) علل الشرائع : 338 - الباب 36 / 2 .
( 3 ) المحاسن : 321 / 62 .
10 - الفقيه 1 : 126 / 603 .