الحديث فيه بنحو كامل ، غير مقطع .
والمراجع يجد الحديث مقطعا في سائر الموارد على كل حال .
فلو التزمنا بمنهج المؤلف في صغر حجم الكتاب ، لم يكن لنا طريق صحيح
مقبول إلا ما قام به من التقطيع .
وبما قامت به مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) من تعيين محل الحديث في
مصادره ، وتعيين المواضع التي وردت فيه بقية قطع الحديث صدرا وذيلا ، يحصل
الغرض الذي أشار إليه المعترض .
هذا ما يرتبط بعمله في متون الأحاديث .
وأما ما يرتبط بالأسانيد :
فقد حاول المؤلف إثبات الأسانيد وعدم حذفها ، وهذا - كما ذكرنا - من
ميزات الكتاب ، حيث يمكن المراجع نقدها عند الحاجة ، لكنه عمد إلى
اختصارها ، والاقتصار علس اسم الراوي فقط ، وحذف ما يزيد على ذلك من
الكنى والألقاب والتواريخ والأمكنة ، وما أشبه ، وذلك في أكثر الموارد ، وخاصة
في الأسانيد المتكررة ، والأسماء المعروفة المتداولة .
ولا ريب أن ذلك مؤثر في تحجيم الكتاب إلى حد كبير جدا .
ثم إن لم يحاول تصحيح ما ربما يوجد في الأسانيد من السهو والنقص أو
الزيادة ، والتحريف أو التصحيف أو غير ذلك من العلل والخلل ، بل اعتمد
في ما أثبته على ما وجده في النسخ المتوفرة لديه ، فأثبت ما فيها نصا ، على ما هو
عليه ، لأن الأمانة العلمية تفرض عليه ذلك ، فقد قرر علماء الدراية : أن على
الناسخ والناقل أن يذكر ما يجده في الأصول التي ينقل عنها ، نص ما يجده ، ولو كان خطأ ، من دون تصرف من حك أو إصلاح أو تغيير .
وقد تبين لنا تعمد المصنف هذه الطريقة ، فطنه عندما يورد سندا معللا ،
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 12
مساهمون: الحر العاملي
ص١٢