صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟ قال : لا ،
ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضأ ؟ قال : لا ، ليس عليك وضوء ، قلت :
فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال : هو طهور ليس عليك مسح .
أقول : من المعلوم أن الحلق في ذلك الوقت وإلى الآن لا يكون إلا
بالحديد ولا يكون إلا مع الرطوبة .
( 4371 ) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن
وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد أن عليا ( عليه السلام ) قال : السيف
بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما .
( 4372 ) 4 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : أراني أبو الحسن ( عليه السلام ) ميلا
من حديد ومكحلة من عظام ، فقال : هذا كان لأبي الحسن ( عليه السلام )
فاكتحل به ، فاكتحلت .
أقول : الميل لا بد من ملاقاته لرطوبة داخل العين والدمع ولظاهر
الأجفان والأهداب ، والكحل الذي في المكحلة وغير ذلك ، ولم يؤمر بتطهير
شئ من ذلك ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا ، تقدم بعضها في
النواقض ، ويأتي بعضها في استصحاب الحديد في الصلاة ، وفي جواز الصلاة
في السيف ، وفي الحلق والتقصير في الحج وغير ذلك ، وقد نقل جماعة من
علمائنا إجماع الإمامية على العمل بمضمونها ( 1 ) .
هامش
3 - التهذيب 2 : 371 / 1546 ، أخرجه عنه وعن الفقيه في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب لباس
المصلي .
4 - الكافي 6 : 494 / 2 ، أورده أيضا قي الحديث 1 من الباب 58 من أبواب آداب الحمام .
( 1 ) تقدم قي الباب 14 من النواقض ويأتي في الباب 32 و 57 من لباس المصلي وفي الباب 11 من
أبواب الحلق والتقصير ، وقي الباب 13 من أبواب أحكام المساجد وقي الحديث 5 من
الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة .