رضي الله عنه عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن
فضال ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضل نحوه ( 6 ) .
( 33152 ) 2 - وباسناده الآتي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
رسالة طويلة له إلى أصحابه أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها والعمل بها من
جملتها : أيتها العصابة المرحومة المفلحة ! إن الله أتم لكم ما آتاكم من
الخير ، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله
في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه
تبيان كل شئ ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا ، لا يسع أهل علم القرآن
الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا ( في دينهم ) ( 2 ) بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، وهم أهل
الذكر الذين أمر الله الأمة بسؤالهم - إلى أن قال : - وقد عهد إليهم رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) قبل موته فقالوا : نحن بعد ما قبض الله عز وجل
رسوله ( صلى الله عليه وآله ) يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد
قبض الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا
به ، مخالفا لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فما أحد أجرأ على الله ولا
أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه ، والله إن لله على خلقه
أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وبعد موته ،
هل يستطيع أولئك أعداء الله أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد ( صلى
الله عليه وآله ) أخذ بقوله ورأيه ومقاييسه ؟ فان قال : نعم فقد كذب على
الله وضل ضلالا بعيدا ، وإن قال : لا لم يكن لاحد أن يأخذ برأيه وهواه
ومقاييسه ، فقد أقر بالحجة على نفسه ، وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع
أمره بعد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال : - وكما أنه لم
يكن لاحد من الناس مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ولا
هامش
( 6 ) اكمال الدين 213 / 2
2 - الكافي 8 : 5
( 1 ) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة
( 2 ) في المصدر : فيه